-    التبرع بالكلى

-    المتبرع من غير الأقارب

-    التبرع بعد الوفاة

-    الموت الدماغي

التبرع بالكلى

التبرع هو معنى للبذل و العطاء و التضحيه بشئ تملكه او تسأل عنه لشخص أخر يحتاجه ويحرص عليه أشد الحرص , وقد قال رسولنا الكريم عليه افضل الصلاوات ان من كان فى حاجة اخيه كان الله فى حاجته, فان كانت حاجته هذه ضرورية لحياته فانت تحقق قول الله تعالى فىآيته الكريمه , , "من أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما أحيا الناس جميعا".فان كان المحتاج من الاقارب فهى من صلة الارحام ايضا.

و التبرع بالكلى يكون بعدة طرق :

أولها تبرع الاقارب و ذلك بان يتبرع المرء لذويه, كمن يتبرع لامه او لابيه  و هو محلل فى جميع الشرائع و هو أكثر الانواع استعمالا فى بلادنا و هو افضل الطرق و ذلك لزيادة احتمال تطابق الانسجه بين الاقارب مما يرفع احتمالات قبول الكلى المنقوله الى اقصاها.  

النوع الثانى و هو التبرع بعد الوفاه و هو ان يسمح الانسان باستعمال اعضائه اذا  قدر الله وفاته بالمستشفى وذلك بالمحافظة عليها بعد الموت الدماغى بعدم ايقاف الاجهزه المانحه للاكسجين فتستمر الدوره الدمويه فىالعمل لتوفير الاكسجين للمحافظة على الأعضاء لحين اجراء عمليه التبرع, وهذا يتطلب من المتبرع حمل بطاقة التبرع باستمرار و الذى يصدر من الجهة المسئوله للتعرف على رغبته فىالتبرع. و الجدير بالذكر هنا ان الدول الغربيه جعلت التبرع هو القاعدة فكل افراد الشعب متبرع الا من أبى فهو من يجب ان يحمل بطاقة بعدم رغبته فى التبرع.

النوع الثالث هو التبرع من الاحياء غير الاقارب وهو مسموح فى حدود ضيقه جدا مثل حالة تبرع  الزوجه لزوجها و ذلك لتلافى شبهة البيع و الشراء للاعضاء البشريه. و اذا تكلمنا عن موضوع بيع و شراء الكلى البشريه و هو غير مقبول لا شكلا ولا موضوعا, و هو يستشرى فى بلاد العالم الثالث خاصة الفقيره منها و بالاخص الدول التى لا تطبق نظام التبرع بعد الوفاه, فالنقص فىعدد  المتبرعين من الاحياء ووجود قائمه طويله من مرضى الفشل الكلوى يعانون الآلام و المرض فى الانتظار يدفع الكثير الى محاولة الحصول على ما يحتاج اليه باى طريقة كانت , كما ان تفاقم مشكلة الفقر والفاقه تدفع الكثيرين الى بيع أنفسهم و ليس اعضاءهم فقط و بابخس الاسعار. و يذكر هنا وجهة النظر الاخرى و التى لا تحب تسميته بيع و شراء و لكن يفضلون تسميته التبرع المتبادل او التبرع بمكافئه, فهذا الذى يتبرع بطيب نفس بقطعه من جسده, وهو فى حاجه الى المال يكون اولى بالمكافئه من غيره.فالله سبحانه وتعالى مالك كل شئ قد استخلف ابن آدم فى ملكه و سخر له السماوات و الارض وما فيها على ان يحسن التصرف فيها. فمن تبرع لهيئة خيريه تبذل مالة فى الخير فقد أحسن و رضى ربه و من تبرع لهيئة عسكريه تدمر و تخرب  بغير حق فقد أساء و أغضب ربه, فكلاهما تبرع مع الفارق. و عليه فهناك بعض الائمه بل و بعض الانظمه التى يعتد بها تطبق هذا النظام على استحياء فعندما يتبرع الانسان بقطعة من جسده برضى و سخاء الى مريض محتاج و كان هذا المريض لديه من المال ما يستطيع به ان يسد حاجة اخيه المتبرع و ايضا بطيب خاطر فلم لا. ولكن من يستطيع هنا ان يحكم هذه العمليه ليجعلها تقتصر على النيات الحسنه الطيبه و يحميها من استغلال مرض المريض و فقر المحتاج و مافيا تجارة الاعضاء البشريه فان توفر ذلك فلا بئس و الله اعلم.

المتبرع من غير الأقارب

أفضل المتبرعين هم الأقارب خاصة الأخوة والأخوات بسبب زيادة احتمالات حدوث تطابق جيد بين المتبرع والمريض ولكن، عند عدم توفر متبرع من الأقارب، يمكن لغير القريب أن يكون متبرعا مع ان احتمال حدوث تطابق جيد يكون ضعيفا. ومن المعروف ان التطابق الجيد يقلل من حدوث الرفض. ويمنع القانون الكويتي بيع وشراء الأعضاء لذا يجب أن يكون المتبرع من غير الأقارب أما على علاقة عاطفية بالمريض كالزوجة والصديق أو أن يكون متبرعا لوجه الله دون توقع مقابل مادي لتبرعه. وفي الكويت تتولى لجنة رسمية مقابلة المتبرعين من غير الأقارب للاستفسار عن دوافع المتبرع.

التبرع بعد الوفاة

التبرع بعد الوفاة يمثل مصدرا جيدا للأعضاء خاصة تلك التي لا يمكن أخذها من الأحياء مثل القلب أو يصعب أخذها من الأحياء مثل البنكرياس والكبد والرئتين. كما يمكن الحصول على أنسجة من المتوفى مثل قرنية العين والجلد وصمامات القلب وبامكان المتوفى الواحد أن يكون سببا لعلاج مجموعة من المرضى قد تزيد عن عشرة. وبالنسبة للكلى هناك العديد من المرضى الذين لا يملكون متبرعين أحياء ويتم وضع هؤلاء على قوائم الانتظار للحصول على كلى من الوفيات. ومع ان نسبة نجاح العملية تقل عن مثيلتها من المتبرع الحي ولكنها جيدة وتزيد عادة عن 80%. وتعتمد جودة الكلى المتوفرة من الوفيات على عدة عوامل منها عمر المتوفى، سبب الوفاة، حدوث هبوط شديد في ضغط الدم قبل استئصال الكلى وإصابة المتوفى بامراض قبل الوفاة.

الموت الدماغي

في السابق كان تشخيص الموت يتم بعد توقف القلب والتنفس ولكن في الستينات من القرن الماضي وبعد تطور الطب ظهر تعريف جديد للموت وهو موت الدماغ مع استمرار خفقان القلب والتنفس بواسطة أجهزة الإنعاش الحديثة. ويتم تشخيص الموت الدماغي بواسطة سلسلة من الفحوصات الإكلينيكية يجريها أطباء متخصصون. ومن المعروف طبيا إن المتوفى دماغيا يكون قد استدبر الحياة ولا توجد حالة واحدة تم تشخيصها بالطرق العلمية بالموت الدماغي ورجع إلى الحياة مرة أخرى. وبإمكان أجهزة الإنعاش والأدوية إبقاء القلب نابضا في الميت دماغيا لأيام معدودة يتوقف بعدها القلب. وتأتي أهمية تشخيص الموت الدماغي كون المصابين بها مصدرا جيدا للأعضاء التي يمكن نقلها للمرضى المصابين بفشل بعض الأعضاء مثل القلب أو الكلى أو الكبد، ومصدرا للأنسجة مثل القرنية والجلد والتي يمكن الاستفادة منها لعلاج المرضى.

وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في عمان بالأردن عام 1986 أن الشخص يعتبر ميتا إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين: 



إذا توقف قلبه وتنفسه تماما ، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه. إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلا نهائيا وحكم الأطباء الإختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه ، واخذ دماغه في التحلل.وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص.

وإن كان بعض الأعضاء لا يزال يعمل آليا بفعل الأجهزة المركبة. وقد وافق المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة بمكة المكرمة (1408ه) على رفع أجهزة الإنعاش وإيقافها متى تبين بالفحوصات الطبية المؤكدة من قبل المختصين بأن هذا الشخص قد مات دماغيا.