-    وظائف الكلى والفشل الكلوى

-    مرض السكري و الفشل الكلوي

-    ضغط الدم والفشل الكلوي

-    السلس البروتيني

-    فقر الدم والفشل الكلوي

-    الغسيل الكلوي

-    الغسيل الدموي

-    الغسيل البريتوني

-    الغذاء مع الفشل الكلوي

-    زراعة الكلية

وظائف الكلى والفشل الكلوى

تختص الكلية بعدة وظائف حيوية هامة منها ضبط وتنظيم نسبة السوائل والاملاح فى الجسم وتنقية الدم من مخلفات التمثيل الغذائى وافراز بعض الهرمونات مثل الاريثروبويتين وفيتامين د وضبط درجة حموضة الدم تبدأ وظيفة الكلية فى الاختلال عند تعرضها لبعض الأمراض مثل السكر وأرتفاع ضغط الدم وحصوات الكلى والألتهابات البكتيريه والمناعيه المتكرره اذا لم يتم علاج المرض او السيطره عليه فغالبا ما ينتج الفشل الكلوى حيث تبدا الكليه فى التقصير فى اداء وظائفها فترتفع نسبة بعض الأملاح فى الدم مثل الفوسفور والبوتاسيوم وتنخفض اخرى مثل الكالسيوم وتنشا الأنيميا (فقر الدم) وهشاشة العظام وتزداد نسبة حموضة الدم والسوائل فى الجسم وكذلك نسبة بعض السموم مثل اليوريا والكرياتينين اذا زاد التدنى فى وظيفة الكلية الى درجة معينة يتم تحديدها من خلال التحاليل والفحص الأكلينيكى فأنه يتعين ايجاد وسيلة بديله وهى زراعة الكليه او الغسيل الكلوي.

مرض السكري و الفشل الكلوي

مرض السكري من الأمراض الشائعة في الكويت حيث يصل معدل حدوثه الى 15 ٪ من البالغين. ويعرف السكري بارتفاع  معدل السكر بالدم و من ثم ظهوره في البول و السكري نوعان:

النوع الأول: ويبدأ ظهوره في الصغر (من سن 5 الى 15 سنة) و ينتج عن نقص شديد بمعدل الأنسولين بالدم, وعادة يكون المريض ضعيف البنية (نحيف), و ليس للعوامل الوراثية أثر في ظهوره. و تزداد فرصة حدوث المضاعفات في هذا النوع نظرا لظهور السكر في سن صغير

النوع الثاني: و يبدأ ظهوره في سن متأخر و يكون المريض ممتلئ الجسم (سمين) و ينتج عن زيادة مضادات الأنسولين, و للوراثة عامل كبير في ظهور المرض لأجيال متتالية, و تقل فرصة حدوث المضاعفات لظهوره عادة في سن متأخر.

و من أهم مضاعفات السكر تأثيره على الكلى و شبكية العين والتهابات الأعصاب الطرفية. و تظهر هذه المضاعفات عادة متلازمة الا أن بعض المرضى يظهر عليهم أعراض أحد هذه المضاعفات قبل الأخرى. و تحتاج هذه المضاعفات لظهورها ما بين 10 الى 15 سنة من بدء ظهور السكر. و يعتبر ظهور السلس البروتيني (زلال البول) أول علامات مضاعفات السكر بالكلى و عليه يتحدد احتمالات تدهوروظائف الكلى وصولا لمرحلة الفشل الكلوي. فكلما تأخر ظهور السلس البروتيني كلما قلت فرصة حدوث الفشل لكلوي. و حسب نتائج الدراسات فان تأخر ظهور السلس البروتيني من 15 الى 20 سنة بعد ظهور السكر يخفض من احتمالات الفشل الكلوي الى أقل من 18 ٪. و يرجع  سبب ذلك الى تصلب كبيبات الكلى و الشرايين الصغيرة المؤديه اليها اما نتيجة لارتفاع معدلات السكر بالدم أو ارتفاع معدل ضغط الدم والذي عادة ما يصاحب أو يعقب التغيرات الحادثة في الكلى أو كليهما معا.  و يتضح مما سبق أسباب تدهور وظائف الكلى عند بعض مرضى السكر  و استقرارها عند الكثير منهم. ويتلخص هذا في عاملين هامين و هما ضبط معدلات السكر و ضغط الدم. و هنا يظهر دور الطبيب في متابعة المريض, و الأهم من ذلك و هو دور المريض في العناية بنفسه من حيث الالتزام بنوعيات الطعام من نشويات و سكريات و دهون مع تخفيض كميات الملح التي يتناولها. الى جانب ذلك فيوجد عوامل أخرى قد تسرع من تدهور وظائف الكلى مثل التهابات المسالك البولية وهبوط وظائف القلب و أمراض الكبد المزمنة هذا الى جانب الاستعمال الخاطئ للعديد من الأدوية كأدوية الروماتيزم و المضادات الحيوية والتعرض من غير ضرورة ملحة الى صبغات فحوصات الأشعة. و لا ننسى ضرورة ارتواء الجسم بالماء طالما لا يوجد موانع لذلك.

ضغط الدم والفشل الكلوي

ارتفاع ضغط الدم له علاقة مباشرة بفشل الكلى فقد يكون هو المسبب له أو يكون مرض أو فشل الكلى هو المسبب لارتفاع ضغط الدم .  ويعتبر التحكم في ضغط الدم من أهم الإجراءات الوقائية التي تؤخر فشل الكلى أياً كان سببه سواء قبل اكتشاف تأثر وظائف الكلى أو بعده ويتم تحقيق ذلك باتباع الإجراءات الطبية المطلوبة مثل تخفيض نسبة الملح في الطعام  وممارسة الرياضة وتقليل الوزن ، وأخذ الأدوية بانتظام والمتابعة المنتظمة مع الطبيب المعالج .

السلس البروتيني

الانسان الطبيعي يفرز ما لا يزيد عن 150 مجم بروتين (زلال) في البول يوميا, و هذه كمية صغيرة جدا, و ما زاد عن ذلك وجب البحث في أسبابه. وأسباب ذلك اما أن تكون مؤقتة – أي غير مرضية – مثل ما قد يحدث عند الوقوف لفترات طويلة أو اثناء التدريبات البدنية الشاقة أو عند ارتفاع درجة حرارة الجسم. أو تكون أسباب مرضية مثل: التهابات الكلى المناعية, مضاعفات مرض السكري, ارتفاع ضغط الدم, مشاكل الحمل و خصوصا في الأشهر الأخيرة منه و غيرها. و هذه الأسباب يجب تشخيصها مبكرا حتى يمكن اتخاذ العلاج المناسب قبل تفاقم المشكلة.

و لكن ما الضرر من حدوث السلس البروتيني؟ و للاجابة على ذلك دعنا نتخيل أن الكلية هي عبارة عن مصفاة (أو فلتر) تخلص الجسم من السموم الذائبة في الماء, و الماء هنا يتمثل في بلازما الدم و التي تحتوي على مكونات أخرى مثل البروتينات والدهون و السكريات بالاضافة الى خلايا الدم. فاذا حدث و أن فقدت هذه المصفاة خاصيتها و أصبحت فتحاتها كبيرة فعند ذلك يمكن للمكونات الأخرى للدم أن تفقد في البول و هذا يؤدي لاحقا الى تلف المصفاة و تليفها و فقدان و ظيفتها ألا و هو الفشل الكلوي. و يمكن الكشف عن ذلك بعمل اختبار بسيط للبول باستخدام أشرطة اختبار خاصة موجودة في المستوصفات و العيادات الخارجية أو يمكن شرائها من الصيدليات, واذا ثبت وجود الزلال في البول فعلى المريض مراجعة الطبيب المختص فورا.

وقد ينصح الطبيب المختص في بعض الحالات بأخذ عينة (خزعة) من الكلى, و في هذه الحالة يجب ألا يتردد المريض في ذلك لأن تشخيص المرض ضروري جدا ليس فقط لعمل العلاج اللازم و لكن أيضا لتلافي تكرار المرض في الكلية المزروعة لا قدر الله اذا ما أصيب المريض بالفشل الكلوي.

فقر الدم والفشل الكلوي

فقر الدم مصاحب لفشل الكلى المزمن بسبب نقص إفراز هرمون الاريثروبويتين المحفز لنخاع العظم لتوليد الخلايا الحمراء ونقص الفيتامينات المطلوبة لتكوين خلايا الدم مثل الحديد وفيتامين ب 12 وحمض الفوليك وعوامل أخرى. ويتم إعطاء العلاج اللازم بعد عمل الفحوصات المطلوبة مثل إعطاء فيتامينات او حقن هرمون الاريثروبويتين مع التنظيم الغذائي والمتابعة المنتظمة بعيادة أمراض الكلى .

الغسيل الكلوي

يحتاج مريض الفشل الكلوي إلى الغسيل الكلوي وذلك ليعوضه وظيفة الكلى والتي يحتاج إليها لاستمرار حياته ، وهناك طريقتان للغسيل الكلوي ولكل خصائصها وما يميزها:

الغسيل الدموي

ويتم فية تخليص الجسم من فضلاته عن طريق غسيل الدم ويتم بامرار دم المريض في جهاز الكلى الصناعية وذلك خلال فلاتر خاصة تنقية من الشوائب والسوائل الزائدة ،  وتتم هذه العملية لمدة أربعة ساعات وتكرر ثلاثة مرات أو أكثر في الأسبوع حسب احتياجات المريض . ولإجراء عملية الغسيل الدموى يحتاج المريض إلى وسيلة تقوم بالتوصيل بين  دم  المريض فى الاورده وبين جهاز الكلى الصناعية ويكون هذا إما بعملية تثبيت قسطره وريدية في أحد أوردته المركزية الرئيسية أو بإجراء عملية ناصور شرياني وريدي فى أحد أطرافه وغالبا ما تكون بداية فى الطرف العلوي الأيسر حيث يترك الطرف الأيمن ليستعمله المريض بحرية أثناء عملية الغسيل. وكلا العمليتيين يقوم باجرائها جراح الأوعية الدموية أو جراح زراعة الكلى تحت تأثير التخدير الكلى أو الموضعي وتستغرق من الوقت حوالى الساعة في المتوسط.

الغسيل البريتوني

والبريتون هو الغشاء الرقيق المبطن لجدار البطن وتتم العملية عن طريق التخلص من الشوائب والسوائل الزائدة عن حاجة الجسم بمرورها خلال هذا الغشاء  الى سائل يتم إدخاله إلى تجويف البطن بواسطة قسطرة خاصة تثبت بجدار البطن أسفل السرة بعملية جراحية بسيطة ويحدث التبادل بين هذا السائل وسوائل الجسم بقوه الضغط الاوسموزى عبر هذا الغشاء البريتونى وتأخذ هذه العملية مده من الوقت أطول من الغسيل الدموي فهي تحتاج إلى 12-24 ساعة وتتم يوما بعد يوم وتتميز بأنها من الممكن إجراءها فى المنزل أثناء فترة الليل بعد الحصول على السوائل الخاصة بتركيزها الخاص لكل مريض من وحده غسيل الكلى المسئوله عن المريض مع تنفيذ ارشادات الطبيب و التدريب عليه لعدة مرات .

الغذاء مع الفشل الكلوي

مريض الفشل الكلوي المزمن يحتاج للتنظيم الغذائي بصفة تدريجية ومتغيرة حسب تطور حالة المرض ودرجة الفشل الكلوي ، ولابد أن يتعاون المريض مع طبيبه ومع أخصائي التغذية وأن يستشيرهم في كل مراحل مرضه حيث يمكن أن يساهم العلاج التغذوي في المحافظة على حالة الجسم بصورة جيدة مع وجود المرض والإهمال في ذلك يتسبب في تدهور حالة الجسم وقد يعرض حياة المريض للخطر في بعض الأحيان .

زراعة الكلية

تعتبر زراعة الكلية العلاج الأفضل للفشل الكلوي المزمن حيث تقوم الكلية المزروعة بأداء وظائف الكليتين الأصليتين بينما يقوم الغسيل الكلوي بأداء دورا محدودا بتخليص الجسم من مخلفات التمثيل الغذائي تجرى العملية بواسطه فريق جراحى متخصص ويتم الحصول على الكلية من متبرع حى أو من متوفى تزرع الكلية عادة فى الجهة اليمنى من أسفل تجويف البطن حيث يتم توصيلها بشريان ووريد الحوض الايمن كما يتم توصيل الحالب بالمثانة البوليةوتستغرق عادة حوالى ثلاث ساعات من المتوقع ان يبدأ ادرار البول فور توصيل الكلية المأخوذة من متبرع حى بينما قد تحتاج الكلية المأخوذة من متوفى بعض الوقت لتبدأ العمل بكفاءة تامة يخضع المريض لأشراف طبى وجراحى مكثف بعد العملية لضبط نسبة السوائل والأملاح وأدوية المناعة فى الدم ويبقى المريض بالمستشفى من أسبوع الى أثنين وبعد خروجه يظل تحت الرعاية الدائمة